الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
166
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وكيف كان فروى النعماني في ( غيبته ) عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا التقى أمير المؤمنين وأهل البصرة نشر عليه السّلام راية النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتّى قالوا : آمنا يا بن أبي طالب . فعند ذلك قال : لا تقتلوا الاسراء ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا موليا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . ولمّا كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم ، فتحملوا عليه بالحسنين عليهما السّلام وعمّار . فقال : إنّ للقوم مدة يبلغونها ، وإنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلّا القائم عليه السّلام ( 1 ) . وروى ابن عبد ربه في ( عقده ) عن سعيد عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عايشة عشرون ألفا معهم ثمانمائة من بني ضبة ، وقتل من أصحاب عليّ عليه السّلام خمسمائة رجل لم يعرف منهم إلّا عمّار بن الحرث السدوسي وهند الجملي . . . ( 2 ) . وفي ( المروج ) : كانت الوقعة في الموضع المعروف بالحربية ، يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ( 36 ) ( 3 ) . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : كانت الحرب أربع ساعات من النهار ، فروى بعضهم أنهّ قتل في ذلك اليوم نيف وثلاثون ألفا ، ثم نادى مناديه عليه السّلام : ألا لا يجهز على جريح . . . ( 4 ) . وفي ( جمل المفيد ) : روى الواقدي عن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال : كنت أنا والأسود بن أبي البختري والزبير قد تواعدنا وتعاهدنا بالبصرة لئن لقينا القوم لنموتن أو لنقتلنّ عليّا - إلى أن قال - فانظر إلى عليّ وقد انتهى
--> ( 1 ) الغيبة : 208 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 74 - 75 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 377 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 183 .